الشيخ الجواهري
93
جواهر الكلام
أبي يعفور ( 1 ) أولى منه في ذلك ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أكل لحم الخز قال : كلب الماء إن كان له ناب فلا تقربه ، وإلا فأقربه " بل عن بعضهم القطع بأنه القندس فينطبق عليه حينئذ جميع ما سمعته ممن فسره بالقندس ، بل قد يؤيده ما قيل من قرب وبره لوبر بالثعالب والأرانب ، لكن في الذكرى أنه على هذا يشكل ذكاته بدون الذبح ، لأن الظاهر أنه ذو نفس سائلة . قلت : وهو المتعارف بين من يصطاده في زماننا ، وما في كشف اللثام من أن المعروف أنه لا نفس لأكثر حيوانات الماء بل لغير التمساح والتنين غير مجد مع الاختيار التام ممن يعتاد صيده ، نعم يمكن دعوى خروجه عن قاعدة توقف ذي النفس على الذبح بخبر ابن أبي يعفور الناص على أن ذكاته ذكاة السمك ، لكن الخروج به عن ذلك كما ترى ، بل حمله حينئذ على غير كلب الماء المتعارف في هذا الزمان أولى ، كما يشهد له أيضا أن المشاهد منه الآن لا وبر له بحيث يعمل منه ثياب ، وهو خلاف المستفاد من النصوص وغيرها من وصفه بذلك ، فما وقع من المحدث البحراني من حصول تذكيته بذلك وإن كان ذا نفس للخبر المزبور في غاية الضعف ، كما أن ما وقع منه من حل أكل غير ذي الناب منه للخبر المزبور ، وخبر عمران بن أعين ( 2 ) " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) فقلت : إن أصحابنا يصطادون الخز أفنأكل من لحمه ؟ قال : فقال : إن كان له ناب فلا تأكله ، ثم سكت ساعة فلما هممت بالقيام قال : أما أنت فإني أكره لك ، فلا تأكله " وخبر ابن أبي يعفور المتقدم المخصصة لقاعدة حرمة حيوان البحر إلا السمك ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 من كتاب الأطعمة والأشربة عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 لكن رواء عن زكريا بن آدم